الإبادة العشوائية للتماسيح كارثة بيئية

بقلم : بروف ايهاب السر محمد الياس

مقالات : تي نيوز

 ونحن نحتفل هذه الايام باليوم العالمي للمحافظة على الطبيعة يتزامن ذلك مع ظهور عدد مهول من التماسيح على طول مجرى نهر النيل حيث تعرض بعض الشباب لحوادث هجوم مميتة ولقي بعضهم حتفه  جراء هذه الهجمات القاتلة. اطلق هذا الامر العنان لاصطياد هذه الكائنات بالرصاص صيدا عشوائيا مما ينذر بكارثة بيئية خطيرة.

حيث يحدث ذلك خللا في التوزان البيئي بفقد هذه العناصر المهمة في السلسلة الغذائية وقد يحدث خللا كبيرا في ثروتنا السمكية لان هذه التماسيح تلتهم الاسماك المفترسة مثل القرموط مما يسهم ذلك في اطلاق العنان لها في التهام الاسماك الاخري ضف الى ذلك صعوبة عملية التعويض البايولوجي لهذه التماسيح لان التماسيح تحتاج من ثمانية الى عشرة سنوات للنضج كما تفقد العديد من صغارها مبكرا .

وقد شهدت مناطق شمال السودان انخفاضا هائلا في اعدادها نتيجة لهذا الصيد العشوائي. تتم عملية الصيد للدفاع عن النفس من هجماتها او التباهي او الاستعراض وكذلك بعض الفوائد التجارية للاستفادة من جلودها او من اجل التغذي عليها. ويمكن الاستفادة من هذه التماسيح بوضعها في محميات طبيعية مع خبراء يجيدون التعامل معها او انشاء مزارع تماسيح تحت رعاية بيئية دولية للاستفادة الاقتصادية منها واعمال قوانين الحياة البرية وتحديثها ووضع عقوبات صارمة لهذا الامر.

الجدير بالذكر ان التماسيح تنتمي لاحد طوائف الفقاريات الخمس وهي الزواحف وهي من ذوات الدم البارد اي تحتاج لتنظيم درجة حرارتها غير الثابته للقيام بوظائفها البايلوجية وعمليات الهضم وهذا ما يجعلها تجنح احيانا للتشمس على الضفاف وتقوم بهجماتها القاتلة وكذلك للتمساح اقوى العضات التي تعادل حوالي 2268 كيلونيوتن وهي من اكثر العضات القاتلة في الدنيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

برامج للحد من الفقر في السودان وتعزيز كفاءة شبكات الحماية الاجتماعية

متابعات : تي نيوز بحث مفوض مفوضية الأمان الاجتماعي والتكافل وخفض الفقر، د. محمد علي سالم ،…