بقلم : د. عبدالسلام محمد خير
مقالات : تي نيوز
0.. نافذة للخير فُتِحت، من حيث ندري ولا ندري!.. يُلاحِقك محتجا من يعاجلك بقوله(عادي) !..ويضيف ليُريحَك (أهل السودان هذا عهدهم)!..لكن الواقع دليل،يشير لجديد هو(إن النافذة فُتحت هذه المرة خارج البلاد، ولمواجهة حرب)..فى الأمر تذكرة ودعوة للتوثيق من باب الذكرى والتاريخ والعِظَة..هي جملة نوافذ مباركة تليق بأهل السودان ظهرت في بلدان شعوبها هميمة مُقدِّرة،ولكن المثال الماثل هنا يتراءى متجليا لدى أقرب الأقربين، مصر الشقيقة، وبلسان حال لعلاقات(أزلية)..ولكن السودانين في مصر لاجئين هذه المرة، للحكاية بقية!..منها ابتكار آلية تعزز تعففهم، تبشر بالقادم(مساندة للسلام).
والحرب تستعر في السودان،شهدت القاهرة ميلاد منظمة إجتماعية من رحم مآثر أهل السودان،وتتحلى بمبادئ من قبيل(الشفافية، النزاهة،الحياد،التميز)..سُجلت رسميا بحفاوة مصرية ونهضت وثبا" كمثال سوداني،صميم..فى الأخبار أفعال تستجيب للطواريء،وتدعم إسهامات جهيرة،منها إنتاج ثقافي موصول بالفكرة الأصل(المساندة الاجتماعية)- كأولوية.
0..وماذا تكون..(سند)؟:
هي منظمة سودانية مبتكرة أطلت بالقاهرة في الشهر الأول من إندلاع الحرب، كمبادرة(لدعم المتضررين بالحروب والكوارث)..هدفها(تقديم الدعم للسودانيين الذين هاجروا إلى مصربسبب الحرب ،ومساعدتهم للحصول على الخدمات الأساسية حفاظا لكرامتهم وتعزيزا لصمودهم) برفع القدرات، المساعدات ،دعم الطلاب،زيادة دخل الأسرة.. إنطلقت المنظمة،عن(رؤية)..تتصدرها كفاءات لها بصماتها وكسبها،مما يؤهلها لإستقطاب خبراء في إدارة الشأن العام، وفى كيمياء الحياة السودانية وعناصر تماسكها..ليتها أضافت لأولوياتها(تحصين النسيج الإجتماعي في مواجهة ما بعد الحرب) ..وليتها قدمت للدولة نموذجا لرقمنة آمنة، ولقيادات قلبها على المجتمع عن(رؤية)قوامها(مآثره).
0..حربا وسلما..المجتمع سند الدولة:
كأنها تعلن عن نفسها كمؤسسة معززة للسلام القادم،باذن الله،إنطلاقا من إرث المجتمع السوداني في الاعتماد على الذات والتكافل..شكرا لها، فهي إنما تُحَفزللإستعانة بتجارب الكيانات الطوعية التي إنتظمت البلاد منذ كفاح الاستقلال حيث كانت ساحة العمل الاجتماعى هي الأكثر أمانا وتماسكا لإنطلاق المبادرات الفاعلة تجاه تحرير البلاد.
كم من حكايات ومآثر في مقام التذكير بالبطولات والتضحيات وعمل الخير،فضلا عن مبادرات تعزز الإنتصارات وتهفو للسلام..وكم من مشهد لماح على الشاشات،إستنفار شعبي غير مسبوق،صيحة(التكايا)، تجليات ديوان الزكاة،قروبات العاملين، تفويج العائدين،كتائب التبرع بالدم، رعاية أسر الشهداء- أنعم وأكرم..تَتَجلى قيم الوفاء،وقيمة العمل التطوعي والإعتماد على الذات ونوازع عمل الخير ونُخوَة التسابق فيه بنماذج للتضحية متفردة عن عزة نفس..إعلاميا(الصِّلات الطيبة) مثال..برنامج تلفزيوني بالغ التأثير، تقديم الإعلامي المِقدام محجوب عبدالحفيظ، وبروفسور فيصل مكي- البار بوالديه والمجتمع، مؤسس(معهد سكينة) للأطفال ذوي الإحتياجات الخاصة،رحمهما الله، رسخا معنى التفاني من(أجل الآخر)ومضيا شهداء بإذن الله.
كم من مفاخر تَلِحُّ على من يوثق، للذكرى والتاريخ، وصلا لأمجاد أهل السودان، وتداركا لآثار الحرب تسلحا بالإرث السوداني في التكافل وعمل الخير..الأمثلة تتجلي إستنهاضا لروح الجماعية،وتحفيزا لفكرة(الرصد والتوثيق)إستثمارا لإرث البلاد وقيم(اليد العليا)في مواجهة متطلبات السلام.. ليت جهةِِ ما حادبة تتكفل بالتوثيق لهذا الإرث السوداني ونهجه، للإنطلاق به تضميدا للجراح فإعمارا، فتنمية، فنهضة مرجوة منذ رفع العلم(من التحرير إلى التعمير).
0..هكذا كنا..( مآثر الأمة):
ليتها كما إحتفت بمشروع(ذاكرة الأمة) تبادر(سند)بالتوثيق لفكرة توأم هي(مآثر الأمة)وقد تجلت كسلاح معنوي في مواجهة الحرب،كما يفيض الإعلام ، ويتجلى من مؤلفات بروفوسر سيد حامد حريز..أيام الحرب قدم التلفزيون سهرة ثقافية حَلَّقت في مكنونات الدفاع الذاتي الكامنة في المجتمع، وكان قد أفاض فيها برنامج شهير بالإذاعة(النَفاج)من إبتكارات الأستاذ إبراهيم البزعي،ضيف هذه السهرة المُستنفِرة..وأقدم لذات الساحة بتجلياته المبدع الأستاذ خالد الشيخ،الباحث في التراث،يفيض تفاخرا(بسودانيتنا)تتجلى شعرا في فراسة الأجيال..وهناك ما لايُنسى،إسهامات الأستاذ الطيب محمد الطيب عبر كتب موفورة بمآثر أهل السودان، وبرنامجه التلفزيوني الشهير(صور شعبية). والدكتور عبد المطلب الفحل- في(دكان ود البصير)الذى تَفردَ بتناول تاريخ السودان ومآثر أهله في قالب درامي مُحبَّب،فَكِه وبليغ. الأستاذ عبدالكريم الكابلي- تحليقا بالكلمة وتطريبا بالبطولات والإنتصارات- رحمهم الله..هناك قائمة من العارفين بمآثر الأمة،يصعب حصرهم هنا ، تُنادي لإستدعاء المآثر،إستنهاضا للحاضر..ليت(سند)بحضورها المفعم تكمل الجميل تجاه مآثر أهل السودان والحافظين لعهده.
0.. (سند) وأمثالها، شكرا يليق:
الموقف الآن يحتاج لكلمة شكر من مختص لمن بادروا ويُبادرون بعمل إنساني ملموس والحرب دائرة،ولإستخلاص(مفاهيم تجدد طرق العمل العام) و(تبث الروح في مفاصل الدولة) إستعصاما بالفضائل-(العمل الصالح) – (أعقلها وتوكل)بدءً بالصلاة والسلام على خيرالأنام، وإقتداء بهديه، مما يتراءى فى سلوك أهل مدينته المنورة، من إختصهم الله تعالي بفضيلة(الإيثار) و(الدعاء للغير)- سورة الحشر(8 -10).
(سند) مثال لمنظومات إجتماعية أطلت بعمل ملموس والحرب دائرة..المشهد فياض يُحفِز الذاكرة بذاك الفيض(الذاتي)من(المآثر)المجتمعية المعززة للإنتصارات والنجاة و(اليقين)..كم من(مُحفِزات ذاتية) ماثلة لتجاوز عواقب الحرب برباعية صادقة الوعد،إستنفارات،مدخرات، إبتكارات، وإلهامات(اليد العليا)..فحين يتساءل حادبون: من أين(المقدرة) على الوفاء بحق أفواج متزايدة ممن أنهكتهم الحرب؟!..الإجابة يسارع بها مجَرِب(إنما يأتي الوُسعُ من هؤلاء)!- من أبرياء تضرروا بلا ذنب، فأكرمهم الله بلا حدود..وله الحمد، وعلى رسوله الصادق الأمين أتم الصلاة والتسليم.
د.عبد السلام محمد خير
النجمة أم ضيل على سماء الفاشر
بقلم : قاسم الفكي مقالات : تي نيوز عندما يظهر المذنب علي الأفق الشرقي أو الغربي للكون، يسا…






