مقالات : تي نيوز
0..والأمور عصيبة تنادوا من كل فج، كأنهم على موعد مع زمن يفيض بنفحاته، جمعة مباركة وربيعا حَفيّا بمن جاء مبشرا بعاقبة الصبر في مقام الفقد الجلل(وبَشِّر الصابرين)-البقرة155..لله الحمد وعلى نبيه الصادق الأمين أتم الصلاة والتسليم(إنا لله وإنا إليه راجعون)..قيادة الدولة،الوزارة، الهيئة، إتحاد إذاعات الدول العربية، قناة الجزيرة، إعلام الولايات، جمهور غفير بمقابر الشقيلاب بالخرطوم،تتقدمهم الأسرة الصابرة،يتوسطهم الوكيل ومدير عام الهيئة بخطاب فى حق الراحل، ثم تواصل المعزين بمقر التلفزيون..هكذا،جميعهم تنادوا لوداع المهندس إبراهيم بختان، مدير الإدارة العامة للهندسة وتقنية المعلومات بالتلفزيون، الذى إنتقل لرحاب الله تعالى ببورتسودان،إثر علة صحية طارئة، رحمه الله.
0..الخبر تَصدَّر الشاشة التي عرفت بصماته، فأفصحت وأهاجت المشاعر..شهدنا وشاهد العالم ما حدث في وداع مفاجئ لمن تشكلت حياته من إلهامات مخاض هذا البث المباشر، المؤثر بلا حدود..فى الخبر تفاصيل لإنسان مهني غيور أداؤه يتجلى للملأ متفانيا لآخر لحظة، كأنما تقمَّصته نِيَّة أن يضرب مثلا وهو يمضي عَجُولا لمآلات الرضا وحسن الخاتمة، باذن الله.. تقبله الله وأحسن إليه وبارك له في عَقبِه، وفى أثره المنسوب لجيل تركه يتشكل بنِيَّة ترويض الفضاء والأَنفُس، ضالة العالم وهاجس البلد.
0..حضوره الحيوي جعل رحيله محزنا بينما البلد تترقب آخر أخبار الإنتصارات والعودة للبيوت الآمنة..إنتشار الخبر جعل سيرته رواية يتأملها الناس كأنهم جميعهم يعرفون إنه من فصيل(أعطى ما استبقى شيئا) في وطن أبِي، يتقدمه الشهداء،أكرمهم الله..أهل التضحيات ببصماتهم يبقى المجد محروسا، دليله(الحمد لله)أعطى وأخذ..التعازي لأسرته وللمهندسين.
الأثر الباقي ضالة الإعلام..يلهم للمزيد ليبقى ما هو جدير بالذكر وإن غاب صناعه.. الأمر يثير الخواطر تجاه فضيلة الوفاء لمن يتفانون في أدائهم،صمتا..كأنما شغف العمل معهم يشغلنا فننسى نعمة البوح لهم بكلمة إستحسان يستحقونها،وهي من الفضائل،يعلو شأنها لتتجلى قرين الدعاء لهم وقد إختارهم ربهم العالم بالسرائر،جل وعلا..يظل من سُنَن الكون الوفاء للأوفياء، إعترافا بحق من يعملون في صمت، ولآخر لحظة..(بختان) مثال،رحمه الله وأحسن إليه وجعل الجنة مستقره، وأبقى سيرته حاضرة، حياة بعد حياة.
0..أمضى حياته مهنيا غيورا، محبا لعمله ولمن حوله.. تميز بالمواكبة،أضاف للمهنة عن تواضع.. ترك بصمة جهيرة تشهد له وهو يمضى تحفه الدعوات والكلمات الوفية لعهد مهني متصل بسيرة الرواد المؤسسين،المشهود لهم بكفاءتهم داخل البلاد وخارجها..سيرة أفاض فيها من تعاملوا معه،عليه رحمة الله.. لمست فيه إضافة للمشهد الإعلامي تلقاء طلته البشوشة ورؤاه المبذولة بسخاء في مواقع العمل..كان يتجلى حضورا(ليس خبرته وحدها وإنما ذلك الإنسان الجميل الذى يسكن خلفها)كما ورد عن تجربة معه.
(رسالة ختام)تلوح تجاه(جيل رقمي)و(تقنية عن تقوى) تعني مخافة الله، تمضي عبر(العلم)و(الطبع النبيل)..جيل يؤثر بسلوكه، يمشون بين الناس(بالتي هي أحسن)..أهل هذه الوصفة يقولون(إن أحدَنا يلاقى أخا له فيكونُ برؤيته عاقلا أياما)..هناك ما يوحي بتأثير(السلوك الإنساني) على(المحتوى الرقمي).
التأثير البناء منتظر ممن(تلاقي)في الجامعات والأستديوهات و(أسواق الموبائل)..ممن هاجسهم ترويض الفضاء ليتعافى البشر مما يقلقهم..إن طموحات الإصلاح تتلاحق على أبواب السلام، بين يدي جيل هاجسه(المجد الرقمي) و(المحتوى القيمي) ضمان إصلاح الأجواء والأنفس.
المهندس إبراهيم بختان ومن سبقوا،طابت ذكراهم.. تُحلق الأنظار عشما فى(التوثيق لهم)..بادر حادبون على(تجربة بختان) فنادوا بالإحتفاء بها..لعلهم يبادرون أيضا تجاه مشروع(إتحاد المهن الرقمية)بدء بمنصة لإشاعة ثقافة(المحتوى الرقمي ضمانه السلوك القيمي)،وللتنوير بمحاذير ومزايا التقنية والذكاء الإصطناعي..ثم لعلهم بقدراتهم المشهودة في مجال البرامج والسهرات والأفلام الوثائقية يبتدرون مشروعا للتوثيق، بدء بالمهندسين..من تدرج لمنصب المدير العام،المهندس حسن أحمد عبد الرحمن، والمهندس صالح الحاج، خبير الهندسة الإذاعية..المرتقب مشاهدة صاحب هذه السيرة التي شغلت الناس بتميز إعلامي يضرب به المثل، المهندس إبراهيم بختان،عليه وعليهم جميعا رحمة الله..ذهبوا وما غابوا..فيض من الدعاء لهم تحفه أجواء ملهمة للتواصل والتراحم والصبر الجميل..الحمد لله والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين.
د.عبدالسلام محمد خير
بنك الخرطوم يحذر العملاء من روابط مجهولة بقصد تحديث بيانات بنكك
متابعات : تي نيوز اطلق بنك الخرطوم تحذيرا مهما لكافة مستخدمي تطبيق بنكك !وقال مخاطبا عملائ…






