جامعة الجزيرة : تي نيوز

الحروب هي من اسوأ الكوارث التي تمر بالدول والتي تلحق بها دمارا هائلا نفسيا للأفراد واقتصاديا في البنيات التحتية للدولة وهي ليست وليدة اللحظة ولكنها عبارة عن انفجارات لبراكين كانت خامدة لسنوات كثيرة وذلك للتفكير المحوري للفرد او الجماعات حول مصالحها الشخصية دون مراعاة لهذا الوطن الذي تربى فيه الجميع. فحالات الاستقطاب الحاد الذي عانى منه هذا الوطن الكريم السودان المترع بخيرات طبيعية فشلت الأجيال المتعاقبة ان تديرها بطريقة تجلب لهذا البلد العريق السيادة والريادة لا سيما أن المتأمل لهذه الدول يحتار لهذه العقول العظيمة من الاكادميين و الساسة الأطباء والمهندسين والشعراء والصحفيين الذين ارتقوا بمصاف دول أخرى بينما نحن تدحرجنا للخلف لالاف السنوات الضوئية . على الجانب الاخر فأن لهذه الحرب في رائي فائدة عظيمة من خلال الدروس العملية المجانية التي نهلها الجميع على الرغم من مرارة الأحزان والمآسي وفقدان الارواح والمنشآت ولكنني اعتقد جازما انه لابد من تغيير جذري يبدأ على مستوى الفرد عبر ان تتغير نظراتنا الذاتية لنظرة شاملة تضع الوطن اولا في حدقات العيون ثم المصلحة الشخصية ثانيا. الطريق للتطور سيكون شاقا لان حجم الدمار كبير لكن ليس مستحيلا . حسنا فعل السيد وزير المالية وهو يبدأ في تغيير السياسة النقدية لمواكبة العالم وتقليل الفساد المالي الذي إستشرى في الكثير من المؤسسات . حقيقة لابد من العمل العاجل في اصلاح وعلاج امراض الخدمة المدنية في جميع المؤسسات دون استثناء واعمال مبدأ الشفافية والتنافس الشريف وترك كارثة السودان الكبرى خلف ظهورنا من عشق الكراسي السرمدي والإستعانة باللوبيهات للاستمرار في الكراسي. علينا ان نذوب مثل هذه التكتلات واعمال مبدأ التنافس الشريف في الوظائف غير المبني على الانتماءات القبلية والسياسية .ليأخذ كل ذي حق حقة بكفاته. عليكم تذويب هذه البطانات السيئة التي تحيط بالقيادات وتمنعها من اتخاذ قررارتها وتعطيل بعض اللوائح في تمحور اناني ذاتي واللهث خلف المصالح الشخصية . تعاني الخدمة المدنية في السودان الكثير من الامراض السرطانية المستعصية والتي شردت الكفاءات فصاروا كلهم في عداد الطيور المهاجرة. يجب ان تضع مشكلة الاجور تحت مبضع الجراح ويجب الوصول فيها حلول جذرية بعد دراسات اقتصادية واجتماعية تحدد القيمة الفعلية للمرتب الذي يضمن حياة كريمة للفرد وتمنعه من التسول والاتجاه للمهن الهامشية مع ترك مكان عمله الرئيس طوال اليوم. كما يفضي ذلك الى تقليل مكامن الفساد المستشري في المؤسسات عبر لجان المشتروات وغيرها من الاساليب التي اقعدت اقتصاد هذا البلد. من الاشياء التي اثبتت عدم جدواها في السودان تلك المؤتمرات الكثيرة التي تصرف فيها اموال طائلة ثم تغلق توصياتها في الادراج والاضابير ويظل الحال كما هو فهي تحتاج لاعادة نظر ايضا في الاليات العقيمة التي تنظم بها مع محصلة صفر في الناتج القومي. يجب ان تكون هنالك( دانا بيز )عن العلماء وتخصصاتهم بحيث لايستاثر اناس بعيدين من التخصص بالمؤتمرات والاسفار الخارجية بل يخصص ذلك للشخص المناسب الذي يعود بحضوره للفعاليات بفائدة للوطن والبلاد في المقام الاول. على الجميع العمل على تقليل ساعات العمل الضائعة اثناء اليوم في المجاملات والمناسبات الاجتماعية وتطاول ساعات الافطار بحيث نجد ان الصافي من ساعات العمل الرسمية لايتجاوز الساعة او الساعتين بالكثير.
نواصل بإذن الله
أضف تعليق
اللجنة الفنية لمنع التحصيل غير القانوني تواصل جولاتها بالولايات
الخرطوم : تي نيوز بدأت اللجنة الفنية لمنع التحصيل غير القانوني برئاسة المستشار العام محمد …
![{شمس العتمة}عالجوا أمراض الخدمة المدنية يصفو لكم وجه أبيكم [ 1]بقلم : بروفيسور ايهاب السر محمد الياس {شمس العتمة}عالجوا أمراض الخدمة المدنية يصفو لكم وجه أبيكم [ 1]بقلم : بروفيسور ايهاب السر محمد الياس](https://i0.wp.com/pub-439248ca44ef4b5b83ffb22d16de45bb.r2.dev/2025/09/Picture1.png?w=845&resize=845,475&ssl=1)




