{شمس العتمة} وقبل تبديل العملة.. أخلاقا

بقلم : بروف إيهاب السر محمد الياس

متابعات : تي نيوز

     حقيقة انا موقن تماماً  انه اذا لم يحدث تغيير جذري في طبيعة اخلاقنا وتربيتنا الوطنية سنكون كمن يزرع في البحر فلا يجني سوى السراب ..  احزنني جدا ونحن نتقدم في جميع المحاور  لنضع حداً لهذه الحرب التي يخوض فيها كل الشعب السوداني معركته المصيرية بكل بسالة وقوة والتي فقدنا فيها أرواحاً عزيزة واموالاً طائلة كانت على حساب اقتصاد هذه البلاد الطيبة التي تصمد صمود الاقوياء ،  ويحضرني هنا قول الشاعر [وقفت كريمة والارض حشد وزدتي كريمة والارض حشد ] يأبى بعض ضعاف النفوس الذين همهم في المقام الاول ان يكونوا تجار حروب يستفيدون من هذا الواقع الاليم لمزيد من الثراء الفاحش الذي لا يحكمه وازع ديني او قانون رادع فيستحلون الربا الذي حذر منه  سبحانه وتعالى بأشد الالفاظ القرآنية بكلمة المحق وهي كلمة من دلالتها الصوتية تبين  هذا السلوك المدمر في التجارة والذي يأتي وبالا على اصحابة .

حقيقة فجعت لتلك اللجنة التي تم اختيارها بعناية لتقوم بحرق العملات المستغنى عنها من فئة الخمسمائة والألف وحدث هذا التسريب الخطير وهذا لعمري سلوك مشين يقع في خانة الخيانة العظمى للوطن ويستحق الحسم والردع اللازم بعقاب يتوآم مع شدة وخطورة هذا الجرم. كذلك بعض ضعاف النفوس وفاقدي الوطنية شرعوا يستبدلون العملة القديمة والتي تعادل قيمتها مليون جنيه سوداني بسبعمائة ألف جنيه من العملة الجديدة وينتشر هؤلاء التجار في الأسواق انتشار النار في الهشيم يعيثون فسادا ويدمرون في الاقتصاد القومي.

حقيقة اذا أردنا ان نمضي قدما في اعمار دولتنا إلى دولة حديثة تشابه الدول المتقدمة علينا ان نعمل على هذه التشوهات التي لحقت باخلاق مجتمعاتنا والعمل عليها من قبل علماء الإجتماع وعلماء علم النفس لمحو هذه السلوكيات المدمرة والتي ستزيدنا فاقة وفقرا وتخلفا. لابد من العمل في الأجيال القادمة بكل قوة وادخال مناهج التربية الوطنية بكثافة منذ مرحلة الاساس. كذلك وضع اسس الكسب الحلال ولو قل مقداره وهذا ما يباركه الخالق سبحانه وتعالى.

لابد من وضع وتنفيذ القوانين الصارمة ضد اي متلاعب بإقتصاد هذا البلد وتوجيه طاقات الشباب للبناء والتعمير. لنبدأ بانفسنا جميعا ينتظرنا عمل كثير نريد ان نتمتع بمطارات عالمية وسكك حديدية باحدث القطارات. وموانئ باحدث البوارج والسفن وإستادات عالمية نستضيف فيها كأس العالم حتى.

علينا اعادة الخدمة المدنية لسابق عهدها الزاهر وتقليل هذه الساعات المهدرة خلال اليوم واعمال بنود الشفافية في مؤسساتنا والاعتماد على الكفاءة والشهادات العلمية واعتبار الاسبقية في العمل وايقاف التعينات المعتمدة على العلاقات الشخصية والأسرية واعمال مبدأ المحاسبة الشخصية على التقصير والاهمال. حقيقة الوضع في بلادنا ومؤسساتنا بائس وحزين ويحتاج لمبضع جراح ماهر وجراحات عميقة لابد منها لاحداث التغيير المنشود حينها فقط حقيقة سننعم بوطن متقدم يرتقي لمصاف العالمية باذنه تعالى

هذا وتقبلوا فائق التقدير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

بعد أن أثار موجة جدل واسعة … البرهان يوجه بإزالة تمثال بشارع النيل أمدرمان

الخرطوم : تي نيوز أصدر رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان توجيهاً عاجلاً ب…