بقلم : برفيسور إيهاب السر محمد ألياس

جامعة الجزيرة : تي نيوز
حقيقة أن هذه الحرب وعلى الرغم من سؤاتها الا انها قد كشفت لنا مواطن الضعف والقصور في مؤسسات التعليم العالي السودانية علها تكون بداية انطلاقة جديدة وتحديث هذه المؤسسات بما يواكب التعليم العالمي الذي قطع شوطا كبيرا في تغيرات جذرية لا سيما بعد دخول تقنيات الذكاء الإصطناعي وتطور اساليب التدريس وطرائق التعليم المعتمدة على التعليم الإلكتروني تماما وبدأ عهد البوربوينت في التلاشي ودخول الإنترنت بقوة في مجال التعليم العالي .
حيث سيجد معظم الاساتذة غير المواكبين لسرعة هذا العصر أنهم خارج المنظومة وأن التعليم في هذا العصر لم يعد مكانا مناسبا لهم بل أن الامر
يتطلب جيلا شابا جديدا حديثا مواكبا لهذه التقنيات وعلينا أن نتقبل هذه الحقيقة بصدر رحب وان نفتح المجال لهولاء الشباب على مصرعية لقيادة جيل جديد لا يشبه كل اجيالنا السابقة ويجب علينا ان نوقن تماما اننا في مرحلة انتقالية تمثل نهاية جيل وبداية ثورة تكنولوجية تسير بسرعة الصوت.
الحقيقة المرة الثانية كشفت هذه الحرب أن مؤسسات التعليم السودانية أسقط في يدها بواقع هذه الحرب واكتشفت بعد فوات الاوان أنها لم تكن مستعده جيدا ليوم كريهة ويوم سداد ثغر. فصارت تائهة لا حول لها ولا قوة تلملم اطرافها بالكاد لتنجز القليل من مهامها المنوط بها في وضع السلم.
كشفت هذه الحرب ايضا ان النظام المالي في مؤسساتنا ايضا يحتاج لتحديث جزري بعملية حوسبة الكترونية شاملة وموظفين اكفاء وان تختفي هذه الدفاتر عريضة المنكبين الى غير رجعة وان يقود هذا الامر ايضا شاب محترفين في تقنية المعلومات وعلوم الحاسوب بحيث تواكب هذه المؤسسات العلمية العالم من حولنا والدول التي سبقتنا في المجال .
كشفت الحرب ايضا انه لابد لنا ان نغير ايضا في اساليب المعاينات والوظائف وان تكون بطرائق مستحدثة تختبر المتقدم في عده محاور اهمها مواكبته واجادته لطرائق التدريس الحديثة واستخدام الوسائط بكفاءة عالية
كما ازالت هذه الحرب القناع ايضا بحيث كشفت انه لابد من الاهتمام بالعملية التعلمية والتدريسية في المقام الاول بحيث تنشا قاعات حديثة بمواصفات ووسائط عالية الدقة والتقنية وتوفير وسائل الراحة داخلها للطلاب والاساتذة معا حتى يتكامل الدور التعليمي بصورة تعطينا مخرجات جيدة وان تكون هذه اولوية قبل المؤتمرات وورش العمل والمبادرات التي لا ترواح مكانها بل تكون خصما على المهمة الاساسية لهذه الجامعات وهي العملية التعليمية.
من العورات التي كشفتها هذه الحرب أنه لابد من اعادة النظر في هذه المقررات التي تنتج أفندية يمتهنون العمل في المكاتب فقط بينما سوق العمل بعيد كل البعد عن هذه المناهج بحيث تلاحظون إن معظم الجامعات في العالم باتت تتطلب لسوق العمل تخصصات حديثة تكاد لا تجد لها مكانا في مناهجنا القديمة مثل الامن السبراني والذكاء الاصطناعي وحتى الوظائف المفتوحة خارجيا تتطلب تخصصات غير التقليدية المتعارف عليها
نواصل في الحلقة (2)باذن الله .
بعد أن أثار موجة جدل واسعة … البرهان يوجه بإزالة تمثال بشارع النيل أمدرمان
الخرطوم : تي نيوز أصدر رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان توجيهاً عاجلاً ب…





