البرقية رقم (1) الى معالي وزير ديوان الحكم الاتحادي

بقلم : قاسم الفكي

مقالات : تي نيوز

نحييكم من سويداء القلب المثقل بالهموم والاأنين، من الفاشر السلطانية، الفردوس المفقود لو تعلمون، قد أشبعتنا تخمة مآسي الحروب، واروتنا سرابات الحسرة والانهزام ، وتكسرت أمواج الأمل علي شواطئ النسيان والاحزان والوعود، وانهكتنا لسعات المحاصصات والاتفاقات،التي تحت الطاولة او علي ظهرها وانتم ياسعادة وزير ديوان الحكم الاتحادي، من تعلمون سر الأمور، وجهرها أكثر منا، وانتم ترون ما لا نستطيع نحن مواطنو الفاشر رؤيته، وتسمعون ما لا تسمع اذاننا، وأيديكم بالاصلاح اطول منا ، والجميع علي سفينة “نوح” نأمل ونتمني أن نرسو بنا علي الساحل الآمن الساكن والمطمئن من الروعات٠

معالي الوزير:
إن الحرب وما بعدها، مختلف جدا عن سابقه ، وأن المجتمع الفاشري السوداني اجمع قد تغير وتبدل، ضاع ما ضاع، وبقي من بقي،
وأن الأمر كله، والمصائب جميعها نزلت علي رؤوسنا مواطنين، قاطنين ونازحين و لاجئين في بلاد الله،
لذلك سعادة الوزير، فإن ديوانكم هو نقطة الإنطلاقة الحقيقية لنا في الولايات، واتحدث بصفة خاصه عن ولاية شمال دارفور، وبصفة أخص عن مواطن مدينة الفاشر السلطانية، الذي لا يتكفف الناس اعطوه او منعوه، ولا تكسره صروف الحياة، لأنه. منذ العام 1792م تفتحت اعينهم علي قصور السلاطين بحشمهم وهيبتهم ووقارهم، وتشبعوا بأدب وثقافة الحكم، وتعلموا أن الانسان هو أساس الدولة، وأن السلطة وقوانينها هي المعاول التي تمهد وتسهل وتحمي ، سبيل الحياة للمواطن وصراطه المستقيم خاصة الذين ذاقوا وعاشوا الحرب بكل تفاصيله ودقائقه ،
المواطن الذي ماتت أمه من الجوع بين يديه، وهو عاجز ينظر اليها ، ووالد جلس الي جوار كومة من اشلاء فلذات كبده قطعتهم الدانات فعجز عن مواراتهم الثرى، وكثيرون كأنما ابتعلهم الأرض لا خبر ولا أثر، وأيضا هنالك من رفع عنهم القلم، غلبا واكراها، نستعيذوا بالله من أن يذل الكرام، وتغتصب الحرائر في بلد الكرام ووطن الأخيار٠

السيد الوزير *:-
نحن الذين نجونا بقدرة الله من الموت، وتركنا أخرين أحياء كالموتى لم يقبروا ، فلابد لنا أن نحافظ علي من تبق من إنسان الفاشر وانسان ولاية شمال دارفور والسودان اجمع،
لذلك لا نتباكى ولكن نقترح الحلول واطواق النجاة:-

🔸 اولا :_ لابد من استبدال ورقة النقد التي تحمل عبارة(الوزير المكلف) التي صدرت من ديوانكم وأصبحت عمله متداولة في ردهات الحكم و السلطه، وهي غير مبرئه لذمة المسؤولية ٠

🔸 ثانيا:-نتمني ونتطلع أن تكون حكومات الولايات بقدر حجم التصدي للواقع المتردي بسبب الحرب، وان يقديم لهم الديوان العون في كل المجالات والمثل الشعبي الفاشري يقول:-(لا تعطني حبالاً من دون بقر)

🔸 ثالثا:- نقترح أن تكون حكومة الولاية حكومة طوارئ بوزراء دستوريون غير مديرين عامين مكلفين كالاتي:-
1/والي الولاية ونائب للوالي فاعل
2/ (5) وزارات توزع عليها كل مسؤوليات الوزارات والمؤسسات الحكومية الاخري٠
1/ وزارة الرعاية الاجتماعيه كأهم وزارة فيما بعد وأثناء الحرب
2/وزارة المالية
3/وزارة التربية والتعليم
4/وزارة الصحه
5/وزارة التخطيط العمراني
(المياه والكهرباء والطرق) وليس الخطط الإسكانية الان
هذة الحكومه للمرحله الحالية والتخطيط لما بعد الحرب ، والعمل علي إعادة روح ونكهة الحياة للمواطن المغلوب علي أمره، وثقته في نفسه، وأن يعين فيها وزراء كفاءات، ناكرين لذواتهم، محصنين من أمراض الشلل التنفيذي و المعوق الفعلي والداء ثلاثي الميمات **١/محاصصات/٢/ مخصصات/٣/ مناطقية **

هذه الأمراض يجب أن يحمل كل مجلس وزراء الولاية كرت خلوه من هذه الفايروسات٠
🔸 رابعاً :- لابد من تحديد دقيق لاختيار المديرين العامين للوزارات علي اساس المهنية الوظيفة، بكل تفاصيلها، علما بأن منصب المدير العام غير مخصص لإدارة معينة تتوارثها داخل الوزارة، وإنما الكفاءه الوظيفيه بكل ملامحها، هى المعيار الوحيد،
🔸 خامساً :- الفترة التي نعيشها الآن هي أخطر فترات تاريخ الشعب السوداني وهو يتلمس خطوات مستقبله، لذلك إذا صلح ديوان الحكم الاتحادي في خططه وتوجهاته ومتابعته اللصيقة لحكومات الولايات فإن الولايات سوف تصفو كدرتها،ويستقيم ظلها، ويطمئن اهلها ما دامت الثلاث ميمات بعيدة عن الواقع الولائي٠
السيد الوزير:_
نأمل ان ترفعوا الهمة، وتضربوا نحاس اللمه، وتسرجوا خيول النصره٠
فالذي يبقى في القبر العمل، ويعود المال والاهل٠
*همسه في أذن الوزير **:_ الي اي مدي تم تنفيذ قرارات رئيس الوزراء المتعلقة بمرتبات المعلمين النحيله هذه؟

  • وهل هنالك نقابات يحق لها أن تخصم مبالغ من مرتبات المعلمين التي لا تري بالعين المجردة؟
    *هل نطمع في اجاباتكم سعادة الوزير؟ **

تحياتي

✍️ قاسم الفكي

الثلاثاء 11 أغسطس 2026م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

أهمية التنمية البشرية في مستقبل التعافي والاستقرار والسلام

بقلم : عبدالعزيز عبدالله عبدالمحمود مقالات : تي نيوز لم تعد الحروب والنزاعات في السودان مج…