بقلم :د جهاد البدوي
مقالات : تي نيوز
حين يتحول العبث إلى أزمة وطنية يضر مجتمع كامل
في وقت تتعاظم فيه الحاجة إلى استقرار الإمداد الكهربائي لدعم الحياة اليومية وتحريك عجلة الإنتاج جاء انهيار عدد من أبراج نقل الكهرباء وما تبعه من انقطاع واسع للتيار عن الولايات الغربية ليكشف حجم المخاطر التي تهدد البنية التحتية عندما يغيب الوعي وتضعف المسؤولية المجتمعية.
وحسب معلومات بسيطة بأن انهيار الأبراج نتج عن قيام بعض الاهالي بفك المسامير والأجزاء المعدنية التي تحفظ تماسك الهياكل ظناً منهم أنها لا تمثل خطراً، بينما هي في الحقيقة عناصر إنشائية أساسية لا تحتمل العبث أو الإزالة. فكل مسمار في هذه الأبراج يؤدي دوراً هندسياً دقيقاً، وأي تدخل غير مدروس قد يؤدي إلى انهيار البرج وتعطل خطوط نقل الكهرباء.
ولم تتوقف تداعيات الحادث عند انقطاع التيار الكهربائي، بل امتدت لتطال المستشفيات، ومحطات المياه، والمخابز، والمؤسسات التعليمية والقطاعات الزراعية والصناعية والتجارية، الأمر الذي ضاعف معاناة المواطنين وألحق خسائر اقتصادية كبيرة بالدولة وأثر بصورة مباشرة في حياة الآلاف من الأسر.
إن مثل هذه الأفعال تؤكد أن حماية المنشآت الاستراتيجية ليست مسؤولية الدولة وحدها، بل هي واجب وطني ومجتمعي. فالأبراج الكهربائية ليست مجرد هياكل معدنية، وإنما شرايين تنقل الحياة إلى المدن والقرى والمحافظة عليها تعني المحافظة على استقرار الخدمات والتنمية والاقتصاد.
ومن هنا، تبرز الحاجة الملحة إلى إطلاق حملات توعية واسعة في المناطق الزراعية والريفية، لشرح أهمية الأبراج الكهربائية وخطورة المساس بها، إلى جانب تشديد الرقابة وتفعيل القوانين الرادعة بحق كل من يتسبب في تخريب أو سرقة مكونات الشبكة الكهربائية حمايةً للمصلحة العامة.
إن الوطن يدفع ثمناً باهظاً لكل اعتداء على مرافقه الحيوية وما حدث يجب أن يكون جرس إنذار يدعو الجميع إلى تحمل مسؤولياتهم. فالمحافظة على الممتلكات العامة ليست خياراً بل واجب وطني وأخلاقي لأن استقرار الكهرباء يعني استقرار الحياة، وحماية الأبراج الكهربائية هي حماية لمستقبل الوطن وخدمة لمواطنيه.
حسب الوضع
التوعية المجتمعية ضرورة حتمية لحماية كافة الممتلكات العامة
قطار التعليم… لا بد أن يعود حتي يتنفس الوطن بالحرية والتنمية
بقلم : عبدالعزيز عبدالله عبدالمحمود مقالات : تي نيوز “إذا بلغ الفطام لنا صبيٌّ، تخرّ…






