متابعات : تي نيوز
كتب احد الباحثين
بينما كنت أشاهد إحدى حلقات النقاش السياسي على الجزيرة، استوقفتني مفارقة لافتة. عند تقديم الضيوف من الجانب العربي، كانت الألقاب الأكاديمية تتصدر المشهد: الدكتور، الباحث، رئيس مركز الدراسات، أستاذ الجامعة… حتى بدا أن ثقل الرأي يستمد شرعيته من كثرة الألقاب.
ثم جاء الدور على الضيف الأمريكي، فاكتفى المقدم بذكر اسمه فقط، بلا دكتوراه ولا ألقاب أكاديمية. ومع ذلك، لم يكن حضوره أقل قوة، ولم تكن حججه أضعف.
تأملت هذه الصورة، فبدت لي وكأنها تلخص فرقًا في الثقافة أكثر مما تعكس فرقًا في المعرفة. ففي عالمنا العربي، كثيرًا ما نبحث عن سلطة الفكرة في اللقب، بينما في الغرب تُمنح الفكرة قيمتها بما تقدمه من منطق وأثر، لا بما يسبق اسم صاحبها من ألقاب.
ليست القضية انتقاصًا من قيمة الشهادات، فهي ثمرة جهد وعلم، لكن الشهادة ليست دائمًا مرادفًا للحكمة، كما أن غيابها لا يعني غياب الكفاءة. فكم من إنسان يحمل أعلى الدرجات، لكنه يعجز عن إقناع العقول، وكم من شخص بلا لقب أكاديمي استطاع أن يؤثر في السياسات ويغير مجرى الأحداث.
ربما آن الأوان أن ننتقل من تقديس الألقاب إلى تقدير الأفكار، ومن الانبهار بالمسميات إلى الإنصات لما يُقال. ففي النهاية، لا يرفع قيمة الكلام لقبٌ يسبقه، بل يرفعها صدقه، ومنطقه، وقدرته على ملامسة الحقيقة.
تماسيح النيل …تمساح يلتهم شاباً بريفي بربر اليوم السبت
متابعات : تي نيوز في حادثة جديدة تضاف لحوادث تماسيح النيل مؤخرًا إلتهم تمساح السبت أحد الش…






