تلميذة( نازحة) من جنوب دارفور تتحصل علي الدرجة الكاملة 280درجة وتحرز المرتبة الاولي في الشهادة المتوسطة بولاية كسلا

متابعات : تي نيوز /كتب: خالد جبريل

فخر  وبك حق لنا ان نتباهى ونعتز ونعرض ونغني فرحا بنجاحك ايتها النابغة التلميذة  لينا ياسر آدم خاطر أحمد اثلجتي صدورنا وها هوذا  النجاح الباهر وذلك بعدما تحصلتي علي  280 درجة  محرزة   المرتبة الأولى على مستوى ولاية كسلا في امتحانات المرحلة المتوسطة .

لقد رسمت النابغة لينا ياسر لوحة زاهية وأهدتنا فصلاً جديداً من فصول الإصرار والعزيمة ولطمت بتفوقها خد الحرب والنزوح قائلة لهما انا لا انكسر.
مثل هذا التفوق قصة نجاح و كفاح حقيقية لابنة ولاية جنوب دارفور لينا التي أجبرتها ظروف الحرب على النزوح لكنها لم تسمح لها بأن تنال من عزيمتها وتكسر ارادتها وتحطم حلمها أو تُطفئ وهج طموحها بل كانت بالنسبة لها دافعا ورافعة اعتلت عبرها وصعدت سلالم المجد.

ومابين تحديات الاستقرار المؤقت والترحال وقسوة الظروف الاستثنائية اختارت لينا أن تجعل من الكتاب رفيقاً وانيسا ومن الأمل طريقاً لاتحيد منه .

تربيون بولاية كسلا قالوا أن الطالبة لينا قدّمت نموذجاً مشرفا ومنهجا فريدا ملهماً في الاجتهاد والمثابرة والانضباط، و أن تفوقها يأتي في ظل ظروف استثنائية تمر بها الطالبة نفسها والاسرة والبلاد بصورة عامة ما يمنح إنجازها بُعداً ورمزية وطنية وإنسانية عميقة.

فيما عبّرت النابغة لينا عن سعادتها الغامرة بالنجاح واهدت نجاحها إلى أسرتها وكل التلاميذ والاطفال المتأثرين بالحرب، مؤكدة أن التعليم هو الطريق الوحيد لبناء المستقبل مهما كانت قسوة الظروف.
ويُري مراقبون ان هذا التفوق يعد رسالة واضحة وبارقة أمل قوية للجميع ويؤكد أن الإرادة قادرة على الانتصار وأن أبناء السودان رغم الجراح قادرين علي صناعة المجد والسؤدد بالعلم والمعرفة والتفوق .

وطالب معلمون برعاية النابغة لينا مشددين علي ضرورة أن تجد مثل هذه النماذج المشرقة الدعم الكامل والرعاية التامة حتى تواصل مسيرتها التعليمة وصولا الي مبتغاها وحتي تُسهم في إعادة بناء الوطن الذي يستحق دوما الأفضل عبر ابنائة النوابغ .

مثل هذا التفوق واحراز الدرجة الكاملة ومن تلميذة نازحة قطعت مسافة اكتر من الف كيلو تحملت من خلالها الجوع والخوف والتعب والعطش  والفقد  بكل انواعه ورغم ذلك استطاعت ان تعتلي الصدارة وتؤكد للجميع ان الظروف وان قست فان النجاح لايعرف الظروف ولا التحديات فالاصرار والعزيمة وجهد اولياء الامر تكاملا مع جهد المدرسة والمعلمين يصنع الفارق ويؤدي لاحراز الدرجات العلي. 

التحية لابنتنا لينا فنجاحك (لينا) جميعا رفعت رؤوسنا وانت تتقدمين الصفوف وعبرك اهدي هذا النجاح لكل اب وام نزحوا من جنوب دارفور ولازالوا ممسكين بالقيم رغم ماسببته الحرب من عوز وفقر وحرمان وهاهم الابناء ممسكين بالقلم لاجل تحقيق الغايات.
وفقك الله وسدد خطاك. الله يفرجا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

قضاء أسبوعين بدون إنترنت قد يساهم بعكس شيخوخة الدماغ ب 10 سنوات

دراسات وابحاث : تي نيوز أثبتت الأبحاث، بما في ذلك دراسة بارزة من جامعة كولومبيا البريطانية…