متابعات : تي نيوز

منيت قوات الدعم السريع التي يقودها محمد حمدان دقلو “حميدتي” بخسائر عسكرية كبيرة في الآونة الأخيرة سواء شرق السودان أو غربها، حيث فشلت في إحكام السيطرة بشكل كامل على إقليم دارفور في الغرب، وخسرت منطقة جبل موية الإستراتيجية في ولاية سنار وسط السودان.
وبخسارة جبل موية فشلت الدعم السريع في إمكانية فتح خطوط إمداد قريبة من هذه الجبهة بدلاً من الاعتماد فقط على قواعدها الخلفية في دارفور غرب البلاد، وتوجد في سنار أكبر قاعدة جوية جنوب الخرطوم.
⭕خسارة حميدتي
يفسر الأكاديمي المتخصص في الشأن السوداني الدكتور محمد تورشين هذا التراجع العسكري للدعم السريع بفشل إستراتيجية حرب العصابات التي انتهجتها هذه القوات منذ بداية الحرب في أبريل/نيسان 2023، والقائمة على عنصري المباغتة واستنزاف قدرات الطرف الآخر، وذلك بعدما استطاع الجيش السوداني امتصاص الضربات المتتالية الموجهة له، وتنظيم صفوفه والتعامل معها.
وهناك سبب آخر من وجهة نظره، يرجع إلى نجاح الجيش في استقطاب موارد بشرية جديدة عن طريق فتح باب التجنيد، وانضمام بعض الحركات المسلحة إلى صفوفه. والأهم من ذلك، حصول الجيش على أسلحة ومعدات عسكرية متطورة، مما ساهم في ترجيح كفته في المواجهات العسكرية.
ويتفق المحلل السياسي محمد جمال عرفة مع تورشين في أن انضمام بعض القوى المحلية للجيش وأغلبها من التيارات الإسلامية لعب دورا في تفوقه عسكريا، خاصة في ظل وجود خبرة سابقة لها في حرب جنوب السودان قبل انفصاله وإعلان استقلاله عام 2011، فضلا عن تحرك أطراف عربية بشكل أساسي لزيادة دعمها ومساندتها للجيش، بعدما تضررت مصالحها من تدهور الوضع في السودان.
ووفق بعض التقارير الدولية فإن الجيش أظهر تفوقا، خاصة فيما يتعلق بسلاح الجو بعد حصوله على نحو 200 طائرة من العديد من الدول العربية والأجنبية. وفي المقابل وكما يرى تورشين فإن بعض الجهات الداعمة لحميدتي تراجعت عن تقديم الدعم له في الفترة الأخيرة بعد إدراكها أن المعركة خاسرة.
مستقبل الدعم السريع
يتوقع المتخصص في الشأن السوداني تورشين استمرار المواجهات العسكرية بين الطرفين ونجاح الجيش في السيطرة على بعض المناطق المهمة مثل مدينة سنجة، مما يفتح الطريق لاستعادة ولاية الجزيرة والعاصمة الخرطوم، وهو ما يعني أن “المعركة قد اقتربت من نهايتها” خاصة مع الطبيعة الجغرافية لدارفور وكردفان التي تسهل للجيش الاستمرار في الضغط على الدعم السريع.
في حين يرى عرفة أن الوضع في السودان يقف أمام سيناريوهين:
هزيمة حميدتي وتفرق قواته، وانسحابه من الخرطوم كليا، وهربه إلى إثيوبيا، خاصة أن القوى الإقليمية التي تسانده حاليا بدأت تقليص دعمها النسبي له، بعد الهجوم القوي الذي تعرضت له قوات الدعم السريع مؤخرا، وافتضاح أمرها عالميا بعد الانتهاكات الفظيعة في مناطق عدة، وآخرها ولاية الجزيرة.
سعيه -في ظل انكساره وارتداده العسكري- للسيطرة على جزء شبه منفصل عن البلاد في دارفور، التي تعد معقله الأساسي، كخطة بديلة في حال عدم نجاحه بالسيطرة على الخرطوم، وهو ما قد يمهد لأن يعلن انفصال الإقليم بولايته الخمس والذي يشكل 26% من مساحة السودان، على غرار ما حدث من قبل في حالة جنوب السودان.
بعد أن أثار موجة جدل واسعة … البرهان يوجه بإزالة تمثال بشارع النيل أمدرمان
الخرطوم : تي نيوز أصدر رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان توجيهاً عاجلاً ب…





