بقلم : عبدالوهاب عبدالملك ميسرة
متابعات : تي نيوز
◾كل العالم استفاد من التكنولوجيا وثورة التواصل، إلا نحن أهل السودان. بينما يستخدم الآخرون الفضاء الافتراضي للبناء والتعليم والتواصل الحضاري، قدّم لنا هذا العالم “ماما أميرة” و”دسيس مان”٠و٠٠و٠٠و٠٠ ومجموعة من اللايفاتية وعديمي الشغلة، الذين حوّلوا منصاتهم إلى بوق لتصدير الكراهية ونشر العنصرية المقيتة تحت غطاء “حرية الرأي”.
للأسف الشديد، لم نتعلم من الحرب. هذه الحرب التي أكلت الأخضر واليابس، وأزهقت الأرواح، وشردت الملايين، ودمّرت البنية التحتية، لم تعلّمنا أن أخطر سلاح يُدمّر الأوطان ليس القنبلة ولا الرصاصة، بل الخطاب العنصري، والعودة لمربع القبيلة والمنطقة.
◾نردد دائما الحرب لم تنتهِ بعد. والخطاب العنصري المتداول الآن بين “، “كاهلي”، “محسي”، “زغازي”، “بني عامر” ٠شايقي٠٠جعلي٠٠شكري٠٠بطحاني٠٠مسيري٠٠رزيقي٠٠فوراوي٠٠ كل هذه الشعارات المريضة لن تخدم أحداً. فـ”قبيلتك” ماعندها قيمة من غير وطن يجمعنا، وسودانية تشملنا، وإخاء صادق يلمّ شملنا.ختو الكورة واطة ولاتخدمو عدوكم٠٠
◾بعد أن فشل العدو في تفكيك الدولة السودانية عسكرياً، ها هو يعمل الآن على تفكيك الهوية السودانية عبر زرع الفتنة القبلية والمناطقية. هناك أيادٍ خفية تدفع الثمن، لتحقيق ما عجزت عنه الحروب المباشرة.
أي عنصري مغرور من دعاة الفتنة، أو زول “دولة البحر والنهر”٠٠( المهووس عمسيب) الذي يعمل على زرع الكراهية من أبوظبي أو غيرها، لابد أن يردعه قانون رادع من الدولة. لابد من تفعيل قوانين صارمة بحق كل من يدعو للعنصرية، أو يشتم، أو يتطاول على الدولة ومؤسساتها.
يجب على الدولة ألا تلعب بالنار. نحن شعوب لا تنفع معنا الحرية المطلقة، ولا المثالية الزائدة التي تتحول إلى فوضى تهدد النسيج الاجتماعي. قوتنا في وحدتنا يا شباب السودان. انتصروا لسودانيتكم، لبلدكم، بعيداً عن لغة القبيلة. انشروا الوعي، خلونا نصنع من التعدد الثقافي والقبلي نعمة، لا نقمة.
◾هي الآن الفرصة الأخيرة في أن يكون لنا وطن أولاً يكون. ما يحدث الآن في الميديا حول الجزيرة، والنوبة والنوبيين، وأهل دارفور، وأهل الشرق هي فتنة مقصودة. هنالك من يدفع لتحقيق تفكيك هويتنا وبلدنا من خلال هذه المؤامرات النتنة.
◾أسأل كل ناشط في الميديا، وكل نصف سياسي ماذا بعد الحرب والنزوح وتدمير البنية التحتية؟ ماذا بعد أن تغادر بيتك وتفقد العشرات من أسرتك؟ هل ستعيد لك العنصرية بيتك؟ هل سترد لك كرامتك؟
خلونا نتفق حول سودانيتنا. البلد دي بلدنا كلنا. ما في مواطن درجة أولى ودرجة ثانية. كل السودان تحت دائرة التهميش، والظلم طال الجميع.
◾ على الشعب أن يساند الحكومة بالمبادرات والترابط والوحدة، والالتفاف الشعبي مع الجيش الضامن الوحيد لاستقرار البلاد.
◾ على الدولة أن تكون عادلة في توزيع الموارد، جادة في محاربة الفساد، صادقة في التغيير والتطوير، داعمة للمواطن. لابد من سن تشريعات تحمي حقوق المواطن، ومجلس تشريعي يقوم على التخصصات والكفاءة، لا قبلية ولا حزبية ولا مشيخية.
◾إن عجزنا ان نتفق علي حكم اتحادي يجمعنا وان كان لابد من فيدرالية تجمعنا كخيار، فلتكن:
· كل ولاية تحكم نفسها وتستفيد من مواردها مع دعم الحكومة الاتحادية.
· جيش واحد، لا مليشيا ولا شلليات.
· شرطة موحدة اتحادية.
· دستور اتحادي وهيئة قضاء اتحادية تخطط وتتابع وتراقب.
· هامش حريات للولايات في الجهاز التنفيذي واختيار المشاريع، مع رقابة اتحادية تشمل كل الوزارات.
· مجلس تشريعي اتحادي له الكلمة العليا، رقيب وحسيب على الأجهزة التنفيذية في كل الولايات.
والأهم: ما عايزين في الأوراق الرسمية “قبيلتي وقبيلتك”. ونعالج التجنيد للأجهزة النظامية والترقيات ليكون بالكفاءة وشروط الخدمة المدنية فقط، بعيداً عن النسب الجغرافية والمحسوبيات.
◾نكرر مرة أخرى: لابد من تفعيل قانون رادع صارم ضد كل من ينادي بالعنصرية والمناطقية والقبلية. لا للفتنة، لا للكراهية، لا للخطاب المقيت. سوداننا يسعنا جميعاً، ووحدتنا هي طوق النجاة الوحيد.
وماهنت ياسودان يوماً علينا
ابريل 2026
منع الدخول لقاعات الامتحانات لتقديم الخدمات
الخرطوم : تي نيوز حفاظا على ضمان سلامة الامتحانات أعلنت اللجنة العليا لامتحانات الشهادة ال…





